تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
إسماعيل بن سعد العتيقالأرشيف الرقمي

٠٢السيرة

ترجمة الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق

خبر مولده ونشأته وطلبه للعلم، وما تقلّده من أعمال وما خلّفه من آثار

01

النشأة

وُلِد الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق عام 1357هـ (1938م) في وادي الدواسر، ثم انتقل مع والدة في مرحلة مبكرة من حياته إلى الرياض، حيث نشأ وتلقى تعليمه، وتأثر بالبيئة العلمية والدينية التي عُرفت بها المدينة آنذاك. وقد أسهمت هذه النشأة في تكوين شخصيته العلمية والعملية، ورسخت لديه الاهتمام بالعلم الشرعي، والتاريخ، والأنساب، وخدمة المجتمع. كما عُرف الشيخ منذ شبابه بشغفه بالبحث والتوثيق، وحرصه على حفظ تاريخ الأسر والأنساب، فكرّس جانبًا كبيرًا من جهوده لجمع الوثائق والمعلومات التاريخية، وكان من أبرز أعماله إعداد شجرة شاملة لعائلة العتيق، مما أسهم في توثيق أنساب الأسرة وتعزيز التواصل بين أفرادها في مختلف مناطق المملكة. هذه النشأة العلمية، إلى جانب اهتمامه بالتأليف والتحقيق والتوثيق، جعلت منه مرجعًا في تاريخ أسرة العتيق، وأسهمت في إبراز جهوده في حفظ التراث الأسري والعلمي للأجيال اللاحقة.

02

التكوين العلمي

تلقى الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق تعليمه الأولي في الكتاتيب، حيث حفظ جزءًا من القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم الشرعية واللغة العربية، ثم التحق بالمعاهد العلمية التمهيدية، وأكمل دراسته في المعهد العلمي الثانوي. بعد ذلك التحق بكلية الشريعة، وتخرج فيها عام 1384هـ، وكان أول خريج من أهل وادي الدواسر في الكلية، كما حصل على شهادة الماجستير في العلوم الإسلامية من جامعة البنجاب في باكستان. وتتلمذ على أيدي عدد من كبار علماء المملكة، من أبرزهم عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، وحافظ بن أحمد الحكمي، وعبد الرحمن بن ناصر السعدي، والشيخ محمد المختار الشنقيطي، وعبد الله بن حميد، كما لازم سماحة مفتي عام المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز، وكان لهذه الملازمة أثر بالغ في تكوينه العلمي، وتعميق اهتمامه بالعلم الشرعي، والتعليم، والدعوة. وبعد تخرجه انطلق في ميادين الدعوة والتعليم داخل المملكة العربية السعودية وخارجها وأسهم في نشر العلم الشرعي، والإشراف على عدد من البرامج التعليمية والدعوية، إلى جانب نشاطه في التأليف والتحقيق وخدمة التراث الإسلامي.

03

المسيرة العملية

وبدأ الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق مسيرته العملية عام 1384هـ عندما صدر قرار تعينه قاضٍ في محكمة بني سعد بمحافظة الطائف، باشر عمله ملازمًا قضائيًا في محكمة الرياض لمدة تسعة أشهر. وخلال تلك الفترة، طلب من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ إعفاءه من العمل في القضاء ونقله إلى دار الإفتاء، فوافق على طلبه، وانتقل بعدها للعمل في دار الإفتاء ورئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء، حيث تولى مسؤولية مراقبة المطبوعات، ثم تدرج في عدد من المناصب الإدارية والدعوية، فعُيّن مديرًا مساعدًا للدعوة، ثم مديرًا عامًا للتفتيش، وتولى الإشراف على الشؤون الدعوية، كما عمل باحثًا علميًا في الرئاسة، واستمر في خدمة هذه الجهات حتى تقاعده عام 1417هـ.وبعد تقاعده واصل عطاءه العلمي والدعوي من خلال عمله في مؤسسة الحرمين الخيرية، وأسهم في تنفيذ البرامج الدعوية والإشراف على عدد من الأنشطة العلمية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.كما عُرف الشيخ بخطابته وإمامته، إذ كان خطيبًا للملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود في جامع المربع لسنوات، إلى جانب نشاطه الواسع في الدعوة، حيث قام برحلات دعوية إلى أكثر من ستين دولة، نشر خلالها العلم الشرعي، وألقى الدروس والمحاضرات، وشارك في المؤتمرات والملتقيات الإسلامية.وإلى جانب أعماله القضائية والدعوية والإدارية، كان الشيخ باحثًا ومحققًا ومؤلفًا، فاعتنى بتحقيق مؤلفات علماء آل عتيق، وجمع الوثائق التاريخية، والعناية بالأنساب والتراجم، وألّف عددًا من الكتب التي أصبحت مراجع مهمة للباحثين في التاريخ والتراث الإسلامي.

04

صفاته

عُرف الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق بحسن الخلق، والتواضع، وبشاشة الوجه، وكان محبًا لصلة الرحم وجمع الكلمة، حريصًا على التواصل مع الناس وخدمتهم. وقد اشتهر بكرم الضيافة، فكان بيته مفتوحًا لطلاب العلم والزائرين، يستقبلهم بابتسامته المعهودة وروحه الطيبة، ويحرص على تعليمهم وتوجيههم.وأشاد تلاميذه ومعاصروه بسعة علمه، وأمانته العلمية، ودقته في التوثيق والتحقيق، كما عرفوه بحبه للدعوة، وبذله للوقت والجهد في نشر العلم داخل المملكة العربية السعودية وخارجها. وقد بقي مثالًا في التواضع، وحسن التعامل، والإخلاص في خدمة العلم، حتى آخر حياته.

05

الإرث والتأثير

ترك رحمه الله إرثًا علميًا ودعويًا بارزًا امتد أثره لعقود، من خلال مؤلفاته وتحقيقاته وجهوده في خدمة التراث الإسلامي وتوثيق تاريخ أسرة آل عتيق. وأسهم في إحياء عدد من المخطوطات والوثائق التاريخية، فكانت أعماله مراجع يعتمد عليها الباحثون والمهتمون بالتاريخ والأنساب.كما كان لرحلاته الدعوية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها أثرٌ في نشر العلم الشرعي، وتخريج عدد من طلاب العلم الذين استفادوا من دروسه وتوجيهاته. ولا يزال إرثه العلمي حاضرًا من خلال كتبه وتحقيقاته، التي تمثل مصدرًا مهمًا للباحثين، إلى جانب سيرته التي تجسد الإخلاص في خدمة العلم والدعوة والمجتمع.

06

وفاته

توفي رحمه الله صباح السبت ١٤ محرّم ١٤٤٦هـ في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، عن نحو ثمانٍ وثمانين سنة. وصُلّي عليه بعد العصر في جامع الأمير فهد بن محمد، ثم دُفن في مقبرة المنصورية، وشيّعه جمع من العلماء وطلاب العلم والدعاة ومحبيه.

محطات موثقة

تسلسل زمني مرتبط بأصوله

قوبلت ثلاث عشرة محطة بصفحات المصادر المصوّرة واعتمدها المراجع البشري. ويظهر الميلاد والوفاة باعتماد صاحب الأرشيف، منفصلين عن مراجعة الصفحات.
  1. ١٣٥٧هـ

    الميلاد

    وُلد الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق في الخماسين بوادي الدواسر سنة ١٣٥٧هـ.

    اعتماد صاحب الأرشيف
  2. عام ١٣٦٧هـ

    الانتقال الأول إلى الرياض للدراسة

    كانت النقلة الأولى من وادي الدواسر إلى الرياض بصحبة والده لغرض الدراسة عام ١٣٦٧هـ.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 13
  3. عام ١٣٦٩هـ

    الالتحاق بالمدرسة النظامية في وادي الدواسر

    افتتحت المدرسة النظامية في وادي الدواسر فالتحق بها عام ١٣٦٩هـ.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 5
  4. عام ١٣٧١هـ

    العودة إلى الرياض لمواصلة الدراسة

    استقل برأيه بعد وفاة والده وقرر العودة إلى الرياض لمواصلة الدراسة عام ١٣٧١هـ.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 5
  5. عامي ١٣٧٢ و١٣٧٣هـ

    الدراسة التمهيدية في المعاهد العلمية

    التحق بالدراسة التمهيدية في المعاهد العلمية عامي ١٣٧٢ و١٣٧٣هـ.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 6
  6. من عام ١٣٧٢ إلى ١٣٧٦هـ

    مدة السكن الثاني في الرياض

    بقي في غرفة السكن الثاني أربع سنوات من عام ١٣٧٢ إلى ١٣٧٦هـ.

    سكني في الرياض والقصيم — الصفحة 1
  7. من عام ١٣٧٦ إلى ١٣٧٩هـ

    مدة السكن والدراسة في بريدة

    سكن في بريدة ودرس عند مشايخها من عام ١٣٧٦ إلى ١٣٧٩هـ.

    سكني في الرياض والقصيم — الصفحة 1
  8. عام ١٣٨١هـ

    إتمام الدراسة الثانوية والزواج

    أنهى الدراسة الثانوية وتزوج عام ١٣٨١هـ.

    سكني في الرياض والقصيم — الصفحة 1
  9. عام ١٣٨٤هـ

    إتمام الدراسة الجامعية

    استمرت دراسته حتى نهاية الكلية عام ١٣٨٤هـ.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 6
  10. ١٥/٥/١٣٨٥هـ

    الالتزام بالعمل في القضاء

    التزم بالعمل في القضاء بتاريخ ١٥/٥/١٣٨٥هـ، وباشر في محكمة الرياض.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 24
  11. حتى عام ١٣٩١هـ

    نهاية الإقامة في بيت سكيرينة

    أقام في بيته في حي سكيرينة حتى عام ١٣٩١هـ.

    سكني في الرياض والقصيم — الصفحة 2
  12. عام ١٤١٧هـ

    بلوغ التقاعد

    بقي في دار الإفتاء إلى أن أنهى سنوات العمل ببلوغ التقاعد عام ١٤١٧هـ.

    مذكرات وذكريات — الجزء الأول — الصفحة 25
  13. عام ١٤٤١هـ

    العودة إلى السكن القديم

    عاد إلى سكنه القديم عام ١٤٤١هـ.

    سكني في الرياض والقصيم — الصفحة 3
  14. ٨/٦/١٤٤٢هـ

    تاريخ كتابة وثيقة السكن

    ذيّل المؤلف وثيقة «سكني في الرياض والقصيم» بتاريخ ٨/٦/١٤٤٢هـ.

    سكني في الرياض والقصيم — الصفحة 3
  15. ١٤ محرّم ١٤٤٦هـ

    الوفاة

    توفي الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق صباح السبت ١٤ محرّم ١٤٤٦هـ.

    اعتماد صاحب الأرشيف

شواهد الترجمة

وثائق تتصل بسيرته

وثائق تتصل ببعض مراحل حياته، وتعين على قراءة أخباره في ضوء ما بقي من أوراقه.

خاتمة الترجمة

علمٌ وعملٌ وأثر

امتدت سيرته بين طلب العلم، والعمل في القضاء والدعوة، والعناية بالكتب والوثائق، والرحلة في البلدان. رحمه الله وغفر له، ونفع بما خلّف من آثار.